السيد محمد صادق الروحاني

24

زبدة الأصول (ط الخامسة)

أحدهما زمان الإسلام . والآخر زمان الموت . وعليه ، فإن كان الزمان الثاني زمان الموت ، كان عدم الإسلام المشكوك فيه متّصلًا زمانه بزمان اليقين بعدمه ، وإنْ كان زمان حدوث الموت هو الزمان الثالث ، كان عدم الإسلام المشكوك فيه منفصلًا زمانه عن زمان اليقين بعدمه ، وكذلك في طرف الإسلام ، فيكون التمسّك في كلّ منهما بلا تنقض اليقين بالشكّ ، تمسّكاً بالعام في الشُّبهة المصداقيّة . وفيه : أنّه ليس المعيار اتّصال زمان ذات المشكوك فيه بزمان ذات المتيقّن ، وإلّا لم يكن موردٌ مجرى الاستصحاب ، بل المعتبر اتّصال زمان المشكوك فيه من حيث أنّه مشكوك فيه بزمان المتيقّن من حيث أنّه متيقّن ، وفي المقام كذلك ، إذ يحتمل بقاء العدم في كلّ منهما في الزمان الثاني المتّصل بزمان اليقين ، وأن يكون هو زمان الحادث الآخر ، فهو زمان الشكّ في كلّ منهما في زمان الآخر . الوجه الرابع : ما أفاده المحقّق العراقي رحمه الله « 1 » ، وحاصله : أنّ في الحادثين المعلوم حدوثهما كإسلام الوارث وموت المورّث ، والشكّ في المتقدّم منهما والمتأخّر ، أزمنة تفصيليّة ثلاثة وزمانين إجماليّين : أمّا الأزمنة التفصيليّة : فهي زمان العلم بعدمهما ، كيوم الخميس مثلًا ، وزمان العلم بأحدهما فيه إجمالًا ، كيوم الجمعة ، وزمان العلم بوجودهما معاً ، مع العلم بكونه ظرفاً لحدوث الآخر ، كيوم السبت . وأمّا الإجماليّان : فأحدهما زمان إسلام الوارث المحتمل الانطباق على كلّ من الزمان الثاني والثالث على البدل .

--> ( 1 ) نهاية الأفكار : ج 4 / 207 - 208 بتصرّف .